الحاج سعيد أبو معاش

8

إستحباب زيارة قبر النبي ( ص )

--> تعالى كلمة « أحياءً » هنا في قبال كلمة « أموات » ومعناهما معلوم في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم ، بل توجد روايات كثيرة تدلّ على أن جميع الأموات يدركون - حسب مراتبهم - أموراص كثيرة ، ولا تنقطع علاقتهم بالدنيا بشكل كامل . وقد نقل مسلم في صحيحه في باب : « الميّت يُعذّب ببكاء أهله عليه » ( كتاب الجَنائز ج 2 ص 638 ) وأوّل الجمهور على أن من وصّى بأن يُبكى عليه ويناح بعد موته كما عقد البخاري أيضاً في صحيحه باباً من كتاب الجنائز هو : « باب الميّت يسمع خفق النعال » : ( البخاري مع الفتح ج 3 ص 207 - 208 ) وقال ابن حجر عُقيب ذلك : « ورد في بعض طرقه بلفظ الخفق وهو ما رواه أحمد وأبو داود من حديث البراء بن عازب في أثناء حديث طويل فيه : « وإنه يسمع خفق نعالهم » . وروى إسماعيل بن عبد الرحمن السدّي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « أنّ الميّت يسمع خَفق نعالهم إذا ولوا مُدبرين » أخرجه البزار وابن حَبَّان في صحيحه هكذا مختصراً . وأخرج ابن حَبَّان أيضاً عن طريق محمد بن عمر وعن أبي سلمة عن أبي هريرة : « أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . نحوه في حديث طويل » بل إن قلنا أن علاقة الأموات انقطعت عن عالم الدنيا بالكلية لبقيت الكثير من الروايات بلا تفسير ولا معنى ، مثلًا يكون السلام على الأموات في هذه الحالة لغواً وبلا معنى ، وهذا يعني أن سلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على على الأموات - معاذ اللَّه - لغوٌ أيضاً ، فقد أخرج مسلم في كتاب الجنائز : ج 2 باب ما يقال عند دخول